[ طريق السعادة ضياء ونور ]
خلق الله العباد . . روحاً وجسد . .
فالجسد من تراب والروح نفخة من الرحمن . .
وسعادة الجسد فيما يصلحه من طعام وشراب وصحة وعافية . .
وسعادة الروح فيما يصلحها من دين وأدب . .
ولأن الجسد مخلوق من تراب .. فما يصلحه ملتصق بالتراب !!
ولأن الروح نفخة من الرحمن فلا يصلحها إلاّ ما كان من جهته . . .
" وكذلك أوحينا إليك روحاً من أمرنا "
فالروح لا تسعد إلاّ بالروح !!
ومن أسعد جسده ولم يسعد روحه فهو الشقيّ !!
والسعيد من يجتهد في إسعاد روحه . .
يا متعب الجسم كم تسعى لخدمته : : : أتعبت جسمك فيما فيه خسران
أقبل على الروح واستكمل فضائلها : : فأنت بالروح لا بالجسم إنسان
الإبتلاءات قد تتعب الجسد . .
لكنها تسمو بالروح .. ( هكذا هي حياة المؤمن ) .
مرة يصعد عبد الله بن مسعود على شجرة فتلعب الريح بساقيه فيضحك الصحابة من دقّة ساقيه وكيف لعبت بها الريح . .
فيقول صلى الله عليه وسلم : " أتعجبون من دقّة ساقيه لهي عند الله أثقل من جبل أحد " !!
إنها ليست ثقيلة في خَلقتها . . بل لما فيها من الروح المؤمنة الطاهرة !!
وقد كان يقولها الإمام العلامة ابن باز رحمه الله :
يا بني إذا تلذّذت الروح لا يبالي الجسد بالتعب !!
فما ألذّ السعادة . .
حين تشرق الروح بالأنوار . .
وتتألّق بفيوضات بالأسرار . .
قال شيبان الراعي لسفيان الثوري :
عُُدّ منع الله لك عطاءً ، فإنه لم يمنعك بخلاً إنما منعك لطفاً !!
ما هذه النفس . .التي تعيش هذاالإيمان .. وهذاالرضا ؟!
لو يرجع التاريخ للوراء .. لنشقّ عن صدر خبيب بن عدي وهو يصلب في أرض مكة لنرى ماذا كان يشعر وهو يصلي عند خشبة الصلب ركعات لله عزوجل ؟!
كم يستوقفني حديث : " أرحنا بها يا بلال " . .
الذي يُشعرك حقاً أن المتعة والراحة والسعادة هي في هذا الدّين والتقرّب به إلى رب العالمين . .
[ منظار أخر ]
يقول الله عز وجل
{يَعْلَمُونَ ظَاهِرًا مِّنَ ا
المزيد
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ